تتهم طليقها بإصابتها بمرض معدٍ

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام أن يؤدي لمطلقته تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية لحقت بها نتيجة إصابتها بمرض معدٍ انتقل إليها خلال فترة زواجهما.

وفي التفاصيل أقامت امرأة (آسيوية) دعوى قضائية ضد طليقها، طالبت إلزامه بأن يؤدي لها خمسة ملايين درهم تعويضاً جابراً المادية والمعنوية، أنها كانت زوجة المدعى وأثناء الحياة الزوجية بينهما شديداً وأصبحت تعاني التعب والكسل والإرهاق الشديد، وعند مراجعتها أحد المستشفيات اكتشفت إصابتها بمرض معدٍ ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة لتخفيف الآلام الحادة التي تصيب الجهاز التناسلي، وهذا المرض يؤدي إلى عقم النساء انتقل إليها خلال فترة زواجهما، إدانته بموجب حكم جزائي عما إليه وتغريمه 10 درهم.

وقدم المدعى عليه مذكرة جوابية أنكر فيها الدعوى ودفع بأنه أصيب بهذا المرض وبعد تعافى وشفي منه أقدم على من المدعية بعد أن استخرج شهادة من الأمراض، كما أنه كان حسن النية ولم يقصد الكيد وسوء القصد والإضرار بالمدعية، وأنها لم تثبت بشكل قانوني ماهية المرض الذي تسبب في إيذائها ومداه تأثيره عليها وتحديد حجمه ونوعه والخسارة الشخصية التي ترتبت عليه، والثبوت وإلزام بالرسوم الدعوى، وأرفق تقريراً طبياً يفيد بخلوه من هذا المرض.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم، بأنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير بضمان الضرر، مشيرة إلى أن الثابت تمت محاكمة المدعى المدعى عليه هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استندت المدعية في إقامة دعواها المدنية، ويكون الحكم الجزائي قد فصل لازماً في وقوع الفعل المكون المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ومن ثم يحوز في هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أن تخالفه أو تعيد بحثه، ومن ثم تكون أركان المسئولية التقصيرية توافرت قبل عليه، ويتعين على المحكمة أن تدلف لتقدير التعويض الذي تستحقه المدعية.

وأشارت إلى أن الثابت بالأوراق أن المدعية أصيبت بمرض في الجهاز التناسلي وكان ذلك المرض انتقل إليها من المدعى عليه، يشكل إصابة المدعية بذلك المرض مساساً جسمها، وترتبت عليه المرض، بالإضافة إلي تكبدها أتعاب وتستحق عنها المدعية المادي.

ولفتت المحكمة إلى أن المدعية قدمت إيصال أتعاب محاماة قدرها درهم إلا إلا غير ملزم بكرم شفاء منه وينتج عنه العقم لدى النساء، فقد خلت الأوراق مما يثبت ذلك الادعاء وجاءت أقوال المدعية بشأنه مجرد أقوال مرسلة دون سند أو دليل، كما خلت الأوراق يفيد مدى خطورة هذا المرض والآثار المترتبة عليه.

وحكمت المحكمة بإلزام الرجل بأن يؤدي لطليقته مبلغ 70 ألف درهم تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، وبإلزام عليه بأن يؤدي للمدعية الفائدة التأخيرية بواقع 5% من المبلغ المحكوم به اعتباراً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وباتاً وحتى السداد التام، على ألا تتجاوز أصل المبلغ المحكوم به، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه برسوم ومصروفات الدعوى ما عدا ذلك من طلبات.

Google Newsstand

آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

طباعة




Leave a Comment