تحت رعاية محمد بن راشد.. قادة الصناعات الدفاعية يبحثون الابتكار في مؤتمر دولي بأبوظبي

الحمودي (أبوظبي)

تحت رعاية صاحب محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الدولي والصناعات الدفاعية الذي تستضيفه في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
وشهد المؤتمر خلال اليوم الأول لانطلاقته حضوراً كبيراً لنخبة من قادة الصناعات الدفاعية الدولية وصانعي السياسة وباحثين وأكاديميين في مجال التكنولوجيا، بالإضافة لخبراء دوليين في مجال أمن .

  • محمد البواردي
    محمد البواردي

وأكد معالي محمد وزير الدولة لشؤون كلمته الافتتاحية، أهمية المؤتمر لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية الصلة بالدفاع والتكنولوجيا المستمرة في الشؤون الدفاعية الحاضرين لمشاركة أفكارهم وآرائهم.
وقال معاليه: في ظل هذه الظروف الراهنة التي يعيشها العالم نتيجة جائحة «كوفيد- 19» من انكماش اقتصادي كبير تنموي تحاول دول العالم التعافي منه والتغلب عليه، نجد قوات الدفاع الوطنية تلتزم ببرامج استثمارية صارمة ترمي إلى تحديث قدراتها الدفاعية عن طريق تخصيص جزء كبير من الموارد الخاصة بهذه المبادرات للابتكارات التكنولوجية التي تطور أو تعيد اختراع القدرات بدلاً من أن تكون مجرد استثمارات إضافية أو استبدال للأسلحة التقليدية.
معاليه: سيضيف الذكاء الاصطناعي ما يصل إلى المحلي المحلي الإجمالي العالمي بنهاية عام 2030 وليس هناك أي ابتكار توجه آخر قد يكون له هذا المستوى من التأثير العميق على الاقتصاد العالمي.
وتابع معاليه: «الطبيعة المتطورة للإنفاق الدفاعي تعطي مؤشراً واضحاً على أن الابتكار التكنولوجي أصبح ركيزة أساسية وحافزاً لجهود التحديث مستوى العالم فلم يعد بعد على الأصول المادية في ترسانة الدولة، بل سوف يضاف إلى وقدراتها اختراعاتها. وبالتالي تلعب التكنولوجيا دوراً أكثر أهمية من أي وقت مضى، في تأمين ثروات الدول جميع أنحاء العالم سواء كان من خلال استخدام الأسلحة الذكية والأنظمة وتقنيات الحرب السيبرانية والذكاء الاصطناعي، فامتلاك واستخدام الحلول المتطورة التي تم تطويرها لتحسين أداء الأصول المادية يؤدي إلى الموازين بين أولئك الرابحين وأولئك الخاسرين».
وقال معاليه: «وسط هذا المشهد تبرز الإمارات كدولة تركز على التطوير المستمر لقدراتها السيادية، وكذلك قدرات شركائها في العالم، المتوقع أن التقدم التكنولوجي حلولاً يواجهها تم تم تنظيم المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية خصيصاً ليجمع تحت مظلته أصحاب المصلحة من قطاع الدفاع وصناع القرار والباحثين والأكاديميين، بالإضافة إلى خبراء أمن تكنولوجيا الدفاع الأفكار في هذا الشأن».

جلسات
وشهد اليوم الأول للمؤتمر كلمة لمعالي الدكتور خالد البياري، مساعد الوزير للشؤون التنفيذية، وزارة الدفاع، المملكة العربية السعودية، وكلمة لمايكل لايتشك، أمن التجارة الدفاعية، مكتب نائب وكيل وزارة الدفاع للسياسة، الولايات المتحدة الأميركية، اللذين أكدا خلال كلمتيهما على أن الابتكار هو المحرك الأساسي عمليات التطوير وتنويع الذي يدفع عجلة التنمية الشاملة قدماً نحو المستقبل، وبات آمنة عالمية قوية مواءمة الثقة لضمان تحقيق الأمن على مستوى العالم. كما شهد اليوم جلسة لمعالي عمر وزير الدولة الذكاء الاصطناعي الرقمي وتطبيقات العمل عن مناقشة مع رئيس الإدارة التنفيذي لمجموعة «إيدج».
وتناولت بنود جدول لأمن التكنولوجيا ضمن محور في الاتفاقيات الصادرات تقدم واللوائح وممارسات التصنيع في جميع أنحاء العالم. كما تناولت الفرص التي تشكلها التقنيات الناشئة في منظومة أمن تكنولوجيا الدفاع، الابتكار التكنولوجي هو المحرك الأساسي التطوير وتنويع الاقتصاد الذي التنمية الشاملة والمستدامة قدماً نحو المستقبل. ونظراً لانتشار التقنيات المتقدمة، وظهور جهات مزعزعة للاستقرار رفعت من وتيرة الأمنية، حيث أصبح أمن تكنولوجيا الدفاع أولوية أمنية وطنية أساسية.
جاء ذلك من خلال عدة جلسات أبرزها استعراض الوضع الحالي لأمن تكنولوجيا الدفاع دولياً وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، للواء مبارك الجابري، الوكيل المساعد للإسناد والصناعات الدفاعية، وزارة الدفاع، وجلسة الاتفاقيات والمنظمات الدولية، تعزيز الأمن الدولي عن طريق تحسين أمن تكنولوجيا الدفاع، وجلسة أنظمة مراقبة الصادرات في الولايات المتحدة الأميركية: الصادرات الاتجاهات والتحديات في الولايات الأميركية، وجلسة مراقبة الصادرات أفريقيا: الصادرات الدفاعية واتجاهاتها وتحدياتها في جنوب أفريقيا. بالإضافة لجلسة استراتيجية التوطين والدفاع الصناعي: منظور اتجاهات التوطين واستراتيجية الدفاع الصناعي في الإمارات، وجلسة معايير أمن الصناعات الدفاعية الإمارات: الآليات والتحديات الأمنية لشركات الدفاع الإماراتية والعالمية، وجلسة أنظمة الرقابة على الصادرات في بريطانيا: السياسات والاتجاهات والتحديات القائمة وجلسة التقنيات المزعزعة في إطار عملية الدفاع: القدرات دمج التقنيات المزعزعة العملية.

  • في أعمال المؤتمر (تصوير: أبو حمزة)
    في أعمال المؤتمر (تصوير: أبو حمزة)

الروبوتات
وناقشت بنود جدول المؤتمر الخاصة بمحور التي تبذلها والعلمية نحو تحقيق بشكل مستقل ظروف السيطرة وتحقيق نظام التحكم للآلة. وأنه على الرغم من أن العمل على تطوير أنظمة مستقلة بالكامل لا يزال جارياً، إلا أن الأنظمة شبه المستقلة التي يديرها الإنسان أصبحت حقيقة وواقعاً. وقد أدى التقارب بين أنظمة المستشعرات المتقدمة وفعالية موارد الحوسبة وظهور شبكات عصبية مبتكرة إلى تمكين النظم في تطوير الوعي والإدراك لدى الآلة. وتؤثر الروبوتات والأنظمة الذاتية بشكل كبير على الصناعات الدفاعية، فالمركبات غير المأهولة في النطاقات الجوية والبرية ستعزز الحروب القائمة على الأنظمة بشبكة متكاملة في ما بينها. وسيؤدي التفاعل المشترك بين الإنسان والآلة ومعدات الجيل القادم إلى تعزيز الجنود، بينما ستعزز الآليات المستقلة القدرات الهجومية والدفاعية. وبعيداً عن المواجهات القتالية، فإن قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والفضاء الإلكتروني والخدمات اللوجستية ليست سوى عدد محدود من المجالات الداعمة التي ستتطور بالكامل.
جاء ذلك من خلال جلسات متعددة منها، جلسة تعريف بمستوى عالٍ عن الروبوتات والأنظمة الذاتية في المستقبل نظرة عامة عن استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية ودورها في الحروب المستقبلية على الأمدين البعيد والقريب، حيث تتبنى الدول هذه الأنظمة، باعتبارها قدرة حاسمة، وجلسة للحوكمة القانونية والأخلاقية: الأمثل للروبوتات والأنظمة الذاتية لجيوشنا ومجتمعاتنا، وجلسة لأحدث التطورات في التكنولوجيا التي الروبوتات والأنظمة الذاتية: أحدث التطورات التكنولوجية من الأنظمة البعيدة إلى الذاتية، التي لها دفاعية.

البنية التحتية
ناقشت جلسات محور «الفضاء» اعتماد دول العالم بشكل متصاعد على البنية التحتية الفضائية، والتي شملت تطوير العديد من الأجهزة التقنية التي باتت تشكل جزءاً لا يتجزأ من مختلف اليومية، مثل الاتصالات والملاحة والنقل وغيرها، حيث أدى التفوق العلمي والفرص الاقتصادية لاستكشاف الفضاء إلى ارتفاع عدد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تمكين جهات حكومية وغير حكومية جديدة من تطوير قدراتها الفضائية الخاصة، وتحفيز الشركات تقنيات الفضاء للاستخدامات المدنية.
جاء ذلك من خلال عدة جلسات من أهمها دور تكنولوجيا الفضاء في النهوض بالصناعة والأمن القومي قدمتها معالي بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وجلسة العلوم والتكنولوجيا في الفضاء نظرة مركزة على تطبيقات الدفاع والأمن في الفضاء والتكنولوجيا وجلسة الديناميات المتغيرة في الفضاء – جهات فاعلة ناشئة جديدة ودور القطاع الخاص، وجلسة سلامة الفضاء وأمنه خلال اللوائح الدولية، بالإضافة لجلسة الفضاء – المستقبل: استكشاف التهديدات الطبيعية والتي يصنعها الإنسان في الفضاء، الدول لهذا المجال الدفاعي المتطور.

كيان واحد
قال الدكتور فيصل البناي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة «إيدج» إن «إيدج تتألف من 25 منشأة اجتمعت في كيان واحد، وإن هذه الشركات موجودة ومنتجة سابقاً، والقرار كان منذ البداية بالانطلاق كشركة ناشئة للتكنولوجيا المتقدمة، حيث إن الاستفادة من إطلاق شركة ناشئة تتحلى بمهارات سابقة يساهم في المرونة ومبدأ التفكير بالمنتجات لإطلاقها».
وتابع: «تتمتع دولة الإمارات بموقع جغرافي مهم وتتميز بمرونة كبيرة في بيئة القطاع الدفاعي والاقتصاد، وبات لدينا أكثر من 50 إلى 60 منتجاً بدأنا بهم خلال الأشهر الـ 10 مرات لعدد المنتجات التي أنتجناها في السنوات السابقة».

لـ«الاتحاد»: يرسم المستقبل
أكد اللواء الركن الدكتور مبارك سعيد غافان الجابري، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر الدولي التكنولوجيا والصناعات الدفاعية، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على هامش المؤتمر، أن الهدف تنظيمه أن يكون مظلة الخبراء في مجال الصناعات الدفاعية وأمن تكنولوجيا الدفاع لتبادل الآراء التي ترسم مستقبل القطاع.
وقال: «نرحب بمشاركة متحدثين وخبراء من أكثر من على الحلول لأمن تكنولوجيا الدفاع، حيث إن والعالم بحاجة لمثل هذه المؤتمرات المتخصصة».
وأضاف: «هناك الكثير من التكنولوجيا والابتكارات في مجال الدفاع قد تصل بطريقة أو أخرى لمن لا يجب أن تصل هذه التكنولوجيا يتم استخدامها بشكل في واحد للوصول لحلول ونتائج حول انتشار التكنولوجيا ومنع وصولها لمن لا يجب أن يمتلكها، وفي الوقت نفسه نعمل على وضع حلول للتطوير وتسهيل استخدامها بالشكل الذي يخدم المستخدم، ويضمن الاستعمال الآمن والمخصص لها».
وحول اختيار مجالات المؤتمر المتمثلة بأمن وتكنولوجيا الدفاع، الروبوتات والأنظمة الذاتية، الذكاء الاصطناعي، تكنولوجيا الكم، الفضاء والتقنيات الناشئة، أكد اللواء الركن الدكتور مبارك سعيد غافان الجابري أن اختيار هذه المحاور تم لما تمثله من أهمية بالغة لدى العالم الذي ينطلق أساساً نحو هذه الاتجاهات، ويأتي المؤتمر لرسم مستقبل الدفاع وتكنولوجيا الدفاع والمعركة المستقبلية والحروب المستقبلية، مشيراً إلى أن مراكز الأبحاث توجه الدول والأفراد يعبر خط السير الذي تسير الدول لرسم مستقبل الدفاع المستقبلي.

Leave a Comment